English Website

كلمة الرئيس

Search form

 

President Elie Haddadفي حين أنّ مدارس اللاهوت قد تتَّخذ عدد القادة الذين تؤهِّلهم للخدمة معيارًا لمدى نجاحها، فإنّ كلية اللاهوت المعمدانية العربية لم تَعُدْ تتبنّى هذه المقاربةِ وحدَها. فمع أنّ عدد طلاّبنا يتراوح سنويًّا بين 20 و40 طالبًا، فإنّ الواقع مختلف كلَّ الاختلاف، إذ ان الكلية قد أضحت حركة ثقافية دأبُها التوسُّع والتعليم على الصعيدَين المحلِّي والإقليمي، ذلك التعليم الذي يتجاوز برامج المقاعد الدراسية.

وإبّانَ السنوات الخمس الأخيرة، فإنّ معهد دراسات الشرق الأوسط (IMES) قد لَمَسَ حياة المئات من القادة المسيحيِّين في الشرق الأوسط وفي البلدان الغربية. فمن خلال مؤتمره السنوي للشرق الأوسط، حَثَّ المؤتمرين على طرائق جديدة في الإرساليات وعلومها، من شأنها أن تكون أكثر فاعلية وتدقيقًا في محيطنا.

وكذلك، فإنّ لمركز الخدمات التربوية (EMRC) تأثيرًا ثقافيًّا متناميًا. وفي حين أنّ لتحصيل الموارد الحسِّية أولوية، فالأولوية الكبرى تقع على تأمين التدريب الوافي للقادة. لقد أضحى المركز مصدرًا لإعانة الكنائس المحلِّية من خلال تدريب الشيوخ والرعاة، وقادة المجموعات النسائية، ومعلِّمي مدرسة الأحد والشبيبة، وقادة المخيَّمات.

وعلى الصعيد العالمي، فإنّ للمركز مساهمةً في تدريب مدارس اللاهوت على التصميم الموجَّه للمناهج وتطبيقها، وهو الإجراء الذي يرمي إلى التثقيف والتعليم على صُعُدٍ عدَّة.

وفي الآونة الأخيرة، بدأت كلية اللاهوت المعمدانية العربية بتأليف وترجمة ونَشر موادَّ لاهوتية مرموقة باللغة العربية، بالتعاون مع دار منهل الحياة للنشر. فلا يمكننا تأهيل قادة فاعلين للعالم العربي، ما لم تتوافر الموارد المناسبة. إنّ هذه الخدمة التثقيفية الجليلة ستمارس دَورًا متنامِيَ الأهمية في حياة قادتنا. كما أنّ هذه الموارد الجديدة ستُضفي مزيدًا من الإغناء للمواضيع المتنوِّعة المتوافرة في المكتبة، والتي هي في متناول قادة الكنائس المحلِّية.

وبينما نرمي في تطلُّعاتنا إلى المستقبل، فقد سبق لنا أن تشاركنا مع خدمات أخرى لإنشاء موادَّ حديثة ومتكاملة. وستوفِّر هذه الموادُّ تدريبًا لاهوتيًّا لمئات القادة المسيحيِّين في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.

إنّ الهيئة الإدارية في كلية اللاهوت المعمدانية العربية والمعلِّمين ومجلس الأمناء يسعون سعيًا حثيثًا لتعزيز نوعٍ من «الحركة التثقيفية». ففي حين أنّ طلاّبنا المُقيمين يشكِّلون أولوية راسخة فإننا كحركة تثقيفية نسعى باستمرار لاستنباط طرائق جديدة ومُبتَكَرَة لتحقيق المُهمَّة التعليمية التي أوصى بها الربُّ يسوع: «... وعلِّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتُكُم به» (متّى 28: 20).

ايلي حـداد - رئيس كلية اللاهوت المعمدانية العربية